فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1649

وهو غيرُ سديدٍ؛ لأن الله -سبحانه- صَرحَ برفعِ الإثم، ولا يكونُ الإثمُ إلا عندَ عدمِ العُذْرِ، وأَمّا مع العُذْرِ، فلا إثمَ.

ولأنَّ اللهَ -سبحانَهُ- أبطل بهذا ما كانتْ عليهِ العربُ من الاخْتلافِ في الدم للتعجيلِ، والدَّمِ للتأخيرِ، فَسَوّى اللهُ سبحانَهُ بين القِسمين، ولا فرقَ في هذا بينَ المَكِّيّ وغيره.

* وبيَّنَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- شَرْعَهُ، فَبيَّنَ صِفَةَ الرَّمْيِ وكيفيتَه [1] ، ووقتَه [2] ، وأن المَبيتَ في مِنًى مشروع، ورخصَ في تركِهِ لأهلِ السِّقايةِ [3] .

* وقد أجمعَ المسلمونَ على مشروعيةِ الرمْي والمبيتِ.

* واتفقوا على وجوب الرمْي [4] .

* واختلفوا في وجوبِ المبيت:

-فقال ابنُ عباسٍ والحسنُ وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ في أحدِ قوليه: هو سُنَّةٌ لا يَجِبُ بتركِهِ الدَّمُ.

= مطلقًا. انظر:"التفريع"لابن الجلاب (1/ 347) ، و"حاشية الدسوقي" (2/ 77) .

(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (5/ 329) ، و"المجموع"للنووي (8/ 212) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 12 - 13) .

(2) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 198) ، و"المغني"لابن قدامة (5/ 326) ، و"المجموع"للنووي (8/ 209) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (7/ 1/2) .

(3) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 8) ، و"شرح مسلم"للنووي (9/ 63) .

(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (13/ 223) ، و"فتح الباري"لابن حجر (3/ 739) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت