فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1649

فَروي عن ابنِ عباسٍ: أنه القليل الذي لا يتبينُ خروجُه من المالِ [1] .

قال الحسنُ: العفو: ما لا يكون إسرافًا، ولا إقتار فيه على العيالِ [2] .

وقال قتادةُ: العفوُ أَفضلُ المالِ وأطيبُه [3] .

وقيل: نزلتِ الآيةُ في شأنِ عَمْرِو بنِ الجَموحِ [4] ؛ فإنه لمّا نَزَلَ قولُه تعالى: {قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ} [البقرة: 215] ، قال: كم أنفق؟ فنزل: {قُلِ العَفو} [البقرة: 219] ، والعَفْوُ: ما سَهُل وَتَيسَّر؛ كما قالَ تعالى: {خذِ العَفوَ} [الأعراف: 199] ، وكما قال الشاعرُ [5] : [من الطويل]

خُذِي العَفْوَ مِنِّي تَسْتَديمي مَوَدَّتي ... ولا تَنْطِقي في سَوْرَتي [6] حينَ أغضَبُ

وكل هذه الأقوالِ، وإن اختلفتْ، فإنها ترجعُ إلى معنىً واحدٍ، وهو هذا، واللهُ أعلم.

(1) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (2/ 364) .

(2) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (2/ 365) .

(3) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (2/ 365) .

وانظر أقوال العلماء في معنى"العفو"في:"تفسير الطبري" (2/ 364) ، و"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه"لمكي (ص: 169) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 214) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (1/ 219) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 58) .

(4) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 58) ، و"الباب النقول"للسيوطي (ص:55) .

(5) هو أسماء بن خارجة الفزاري، وقيل: لأبي الأسود الدؤلي، وليس ذلك بصحيح. وانظر:"الأغاني" (20/ 332) .

(6) السَّوْرةُ: الحِدَّةُ."القاموس" (مادة: سور) (ص: 371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت