فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1649

حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة: 223] ، من بَيْنِ يَدَيْها، ومِنْ خَلفِها، ولا يأتيها إلاّ في المَأْتَى [1] .

-وتكون في اللسانِ بمعنى (حيث) ، ويُروى القولُ بهذا عن بعض علماء المدينةِ، وأنه ذهبَ إلى إباحةِ وَطْءِ المرأةِ في دُبُرها، حتى نسب ذلك إلى ابنِ عمرَ، ونافعٍ [2] ، وابن المسيّبِ [3] ، ومالكٍ [4] ، ومعاذَ اللهِ سبحانه أن يصحَّ هذا عنهم.

ويدلّ عليه ما رواه النَّسائي عن أبي النضر أنه قال لنافعٍ مولى ابنِ عمرَ: قد أُكْثِرَ عليك القولُ أنك تقول عن ابن عمر: إنه أفتى أن تُؤْتى النساءُ في أدبارهن، قال نافعٌ: لقد كذبوا عليَّ، سأخبركَ كيفَ كانَ الأمر: إن ابنَ عمرَ

(1) رواه ابن حبان في"صحيحه" (4197) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (11039) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 195) ، وهذا لفظ البيهقي.

(2) قلت: ولم يثبت ذلك عنهما، فقد قال ابن كثير في"تفسيره" (1/ 464) وما بعدها، وبعد أن صحح إسناد حديث النسائي الذي سيذكره المؤلف، قال: وقد روينا عن ابن عمر خلاف ذلك صريحًا، وأنه لا يباح ولا يحل.

وانظر:"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 291) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 238) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (1/ 226) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 90) .

(3) وقد نسب ابن كثير في"تفسيره" (1/ 470) إلى ابن المسيب: أنه يقول بحرمة ذلك.

(4) قال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن" (2/ 1/ 88) : وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمى"كتاب السر"، وحذاق أصحاب مالك ومشايخهم ينكرون ذلك الكتاب، ومالك أجل من أن يكون له كتاب سِرّ، ووقع هذا القول في"العتبية"وقال فيه: وما نسب إلى مالك وأصحابه من هذا باطل، وهم مبرؤون من ذلك، انتهى.

وقال القرافي في"الذخيرة" (4/ 416) : ونسبته إلى مالك كذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت