فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1649

ومن أجل هذا المعنى حكى بعضُ الشافعية [1] قولًا أن القرء هو الانتقالُ من الطهرِ إلى الحيض؛ لأنه أقل الأوقات والعلامات، وإنما لم يجعل الانتقال من الحيض إلى الطهر مرادًا بالكتاب، وإن كان معنى التسمية واقعًا عليه؛ لأن الحيضَ ليس بوقتٍ مشروعٍ للطلاق، فلا يكون الانتقالُ منه إلى الطهرِ مُرادًا لله عز وجل [2] .

* وفي قوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة: 228] : دلالةٌ على أنها مأمونةٌ على العِدَّة [3] ، فإذا ادعت انقضاءها لمدةٍ يمكن أن تنقضيَ فيها، قُبِل قولُها، وهو اثنان وثلاثون يومًا عند الشافعيِّ [4] ، وأربعة وخمسون يومًا عند بعض أهل العراق [5] .

(1) حكاه الغزالي في"الوسيط" (6/ 118) ، والماوردي في"الحاوي الكبير" (11/ 165) . وانظر:"مغني المحتاج"للشربيني (5/ 80) .

(2) انظر الاحتجاج لكلا القولين في:"الحاوي الكبير"للماوردي (11/ 165) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 299) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 250) ، و"تفسير الرازي" (3/ 2/ 96) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 56) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 107/1) ، و"المغني"لابن قدامة (11/ 200) .

(3) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 253) ، و"تفسير الرازي" (3/ 2/ 99) .

(4) قال الرازي في"تفسيره" (3/ 2/ 99) : لأن أمرها يحمل على أنها طلقت طاهرة، فحاضت بعد ساعة، ثم حاضت يومًا وليلة وهو أقل الحيض، ثم طهرت خمسة عشر يومًا وهو أقل الطهر، ثم حاضت مرة أخرى يومًا وليلة، ثم طهرت خمسة عشر يوما، ثم رأت الدم، فقد انقضت عدتها بحصول ثلاثة أطهار، فمتى ادعت هذا أو أكثر من هذا، قبل قولها، انتهى.

وانظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (11/ 176) ، فقد قال: أقله اثنان وثلاثون يومًا وساعتان.

(5) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني (3/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت