* ولفظ الآية عام يشمل الكبيرةَ والصغيرةَ، والحرةَ والأمَةَ، والمسلمةَ والكافرةَ، والمدخول بها وغيرها [1] ، ومن انقطع دمُها لإياسٍ أو غيرهِ.
وقد أخذ بعموم الآية عامة أهل العلم [2] .
وعن مالك روايةُ قولٍ في المنقطع دمُها لعارض: أنَّها تنتظر الحيضَ؛ لأنها تكون مرتابةً [3] .
* وكذلك لفظُ الآية أيضًا [4] عامٌّ يشملُ الحاملَ وغير الحامل، لكنه يعارضه عموم قوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] .
= مكي في"الإيضاح" (ص: 183 - 184) ، ولعل المؤلف أخذه منه، قال مكي: إنما حكم في هذا بأن الأول - أي: المتقدم تلاوته في السورة - نَسَخ الثاني - أي: المتأخر تلاوته في السورة - دون أن ينسخ الثاني الأول، على رتبة الناسخ والمنسوخ، بالإجماع على أن المتوفى عنها زوجها ليس عليها أن تعتد سنة، وأن عدتها أربعة أشهر وعشرًا، ولحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ قال:"إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة عند رأس الحول"، فبيّن أن الحول أمر كان في الجاهلية، وأن العدة في الإسلام أربعة أشهر وعشر ... ، فعلم أن الأول ناسخ للثاني، وعلم أن الأُولى في التلاوة نزلت بعد الثانية ناسخة لها.
(1) "والمدخول بها وغيرها"ليست في"أ".
(2) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 283) ، و"تفسير الرازي" (3/ 2/ 137) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 168) .
(3) وهذا القول هو المذهب، وهو أشهر الأقوال فيه، وليس هو رواية فقط، وذلك بعد تمام عدة الوفاة. انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 283) ، و"القوانين الفقهية"لابن جزي (ص: 237) ، و"حاشية الدسوقي" (2/ 746 - 747) .
(4) "أيضًا"ليس في"ب".