فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1649

قبلَ بلوغِ الأجلِ، ولا شك في ذلك، وقد ذكره الله سبحانه بعد هذا بلفظٍ أوضحَ من هذا فقال {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235] .

* وفي الآية دليل على إبطال قول شريك في أن للزوجِ الرجعةَ على زوجته ما لم تغتسلْ، وعلى إبطال قول إسحاقَ في أن المرأةَ المعتدَّةَ بالأقراء لا يحلُّ لها [1] أن تتزوج حتَّى تغتسلَ [2] من حَيْضتِها [3] ؛ لأن الله سبحانه ضربَ الأَجَلَيْنِ أمدًا للعِدّتين، فلا فرق بين المعتدَّتينِ.

ولستُ أعلمُ لقول إسحاقَ وجهًا إلا ما يروى أنَّه مذهبُ ابنِ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما - [4] .

"ثم بَيَّنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صفةَ التَّربُّصِ، فنهى المعتدةَ عن مسِّ الطِّيبِ، وعن الكُحْل، وعن لبسِ المصبوغ، إلا ثوبَ عَصْبٍ [5] ."

(1) "لها"ليس في"ب".

(2) في"ب":"تطهر".

(3) انظر قولهما في:"الاستذكار"لابن عبد البر (18/ 36) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 171) .

(4) قال ابن عبد البر: ولو صحَّ احتمل أن يكون منه على وجه الاستحباب. انظر:"الاستذكار" (18/ 37) .

(5) رواه البخاري (307) ، كتاب: الحيض، باب: الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض، ومسلم (938) ، كتاب: الجنائز، باب: نهي النساء عن اتباع الجنائز، عن أم عطية.

* والعَصْبُ: برود يمنيَّة يُعصَب غزلُها، أي: يُجْمَع وُيشَدُّ ثم يُصبَغ ويُنسج، فيأتي موشيًّا لبقاء ما عُصب منه أبيض، لم يأخذه صبغ، وقيل: هي برودٌ مخططة."اللسان" (مادة: عصب) (1/ 604) .

* وهذا يسمى الإحداد، وهو أن تترك المرأة المتوفى عنها زوجها الزينة كلها من اللباس والطيب والحلي والخضاب بالحناء ما دامت في عدتها. انظر: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت