فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1649

-وقال بعضُ أهل الظاهر: لها المتعةُ [1] ؛ لعموم قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 241] ، وتخصيصُ بعضِ أفراد العموم بالذكرِ لتعليقِ حكمٍ آخرَ لا يكون تخصيصًا لعمومه، بل يجب لها نصفُ المفروضِ بهذه الآية، والمتعةُ بالآية [2] الأُخرى.

ولمخالفه أن يقول: ليس هذا تخصيصًا لبعض أفراد العموم [بالذكر مع السكوت عن باقيه، بل هو تخصيص لبعض أفراد العموم] [3] بوجوبِ نصفِ المفروض.

والمُفَوِّضَةُ التي لم يُفْرَضَ لها مخصوصةٌ بذكرِ وجوبِ المُتْعَةِ، وتَخَصصهما بحكمينِ مختلفين يدلُّ على تغايُرِهما [4] .

= وأبي حنيفة ومالك وأحمد. وهو قول جمهور العلماء. انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (17/ 279) ، و"المقدمات الممهدات"لابن رشد (1/ 550) ، و"الاختيار"للموصلي (2/ 137) ، و"روضة الطالبين"للنووي (7/ 331) و"المغني"لابن قدامة (10/ 140) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (1/ 247) .

(1) وهو قول الحسن وابن المسيب والزهري وأبي العالية وأبي قلابة وقتادة والضحاك وأبي ثور، وروي عن علي بن أبي طالب، وهو رواية عن أحمد، وهو قول ابن حزم.

انظر:"المحلى"لابن حزم (10/ 245) ، و"السنن الكبرى"للبيهقي (7/ 257) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (17/ 280) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (1/ 247) ، و"المغني"لابن قدامة (10/ 140) .

(2) "بالآية"ليست في"ب".

(3) ما بين معكوفتين ليس في"أ".

(4) هذه الحجة في كلام ابن قدامة أوضح فقد قال: لنا قوله تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُم ... وَمَتِّعُوهُنَّ} ثم قال: {وَإن طَلَّقتُمُوهُن مِن قَتلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ ... فَنِصْفُ مَا فَرضْتُم} فخص الأولى بالمتعة، والثانية بنصف المفروض، مع تقسيمه للنساء قسمين وإثباته لكل قسم حكمًا، فيدل ذلك على اختصاص كل=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت