فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1649

سَرَاحًا جَمِيلًا [الأحزاب: 28] ، وأزواجُه - صلى الله عليه وسلم - مدخولٌ بهن.

وبهذا قال الشافعيُّ في الجديد [1] ، وكذا أحمدُ في إحدى الروايتين [2] ،وبه أقول.

-وقال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ في القديم: لا متعةَ لها [3] ؛ قياسًا على المفروضِ لها.

وهذا فاسدٌ، لأنه لا يجوز قياسُ المدخولِ بها على غيرِ المدخول بها، ولا يجوز القياسُ مع وجود النصّ.

فإن قيل: النصُّ في إمتاعه - صلى الله عليه وسلم - خاصٌّ به.

قلنا: دعوى التخصيص بغير دليل مردودةٌ، بدليلِ حديث أمِّ سلمةَ -رضي الله تعالى عنها- الذي قدمته في تقبيلِ الصائم [4] .

فإن قيل: محمولٌ على الاستحباب [5] .

قلنا: خلاف الظاهر، بدليل قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 241] .

(1) وهو الأظهر عند الشافعية. انظر:"روضة الطالبين"للنووي (7/ 321) .

(2) والمعتمد عند الحنابلة: أن المطلقة بعد الدخول لا متعة لها. انظر:"المغني"لابن قدامة (10/ 141) ، و"الفروع"لابن مفلح (5/ 288) .

(3) وهو قول الثوري والحسن بن حي والأوزاعي وأبي ثور. انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (17/ 285) و"الحاوي"للماوردي (9/ 548) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 137) ، و"البناية"للعيني (4/ 662) .

(4) في آية: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ } .

(5) وهو مذهب الثلاثة غير الشافعية. انظر:"البناية"للعيني (4/ 662) ، و"التفريع"لابن الجلاب (2/ 113) ، و"المغني"لابن قدامة (10/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت