فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1649

* واختلفَ أهلُ العلم في قول المديونِ لصاحبِ المالِ: ضَعْ من مالِك، وتعجل قبل الأَجَلِ.

-فمنعه قومٌ؛ لأنه جعلَ للزمانِ عوَضًا من المال، فهو كما لو أَخَّرَ عليه الأجلَ، وزادَه في المال.

وجوَّزه ابنُ عباس -رضي الله تعالى عنهما-، ومالكٌ، وزُفَرُ، وبعضُ الشافعية [1] .

واحتجوا بما روى ابنُ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما أَمَر بإخراج بني النَّضيرِ، جاء ناس منهم فقالوا: يا نبيَّ الله! إنك أمرتَ بإخراجِنا، ولنا على الناس ديونٌ لم تَحُلَّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ضَعُوا وتَعَجَّلُوا" [2] .

="المغني"لابن قدامة (6/ 262) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (3/ 532) .

(1) ضع وتعجل: وهو أن يكون له عليه دين لم يحل أجله، فيعجله قبل حلول الأجل على أن ينقص منه: منعه زيد بن ثابت وابن عمر والمقداد وسالم وابن المسيب والحكم والحسن وحماد، وأبو حنيفة ومالك والشافعي والثوري، وهو قول الحنابلة. وأجازه ابن عباس وزفر والنخعي وأبو ثور.

انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (20/ 260) ، و"المغني"لابن قدامة (6/ 109) ، و"التفريع"لابن الجلاب (2/ 169) ، و"القوانين الفقهية"لابن جزي (ص: 253) ، و"فتح القدير"لابن الهمام (7/ 396) .

(2) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (6755) ، والدارقطني في"سننه" (3/ 46) ، والحاكم في"المستدرك" (2325) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 28) وعنده:"يا نبي الله"إنك أمرت بإخراجهم، ولهم على الناس ..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت