كانتِ الشهادةُ آكَدَ؛ بدليل شَرْطِيتِها في النِّكاح، وبأنه يجبُ على الحاكم الإشهادُ بما تقرر عنده من الحقّ.
* وفي وجوبِ الكتابة خلافٌ، والأَصَحُّ عند الشافعية عدمُ الوجوب [1] .
* وأوجب اللهُ سبحانَه على الكاتبِ العدلَ فيما يكتبُ [2] ، وبيَّنَ اللهُ سبحانه طريقَ العدل، فأمر الرشيدَ الكاملَ أن يُمْلِيَ بنفسِه {وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا} ، وأمر الوليَّ أن يُمِلَّ عن المُوَلَّى عليه إذا كان سفيهًا مبذِّرًا مفسِدًا للمال، أو ضعيفًا غبيًّا أَحْمَقَ، أو لا يستطيع الإملاء؛ لجنونٍ أو صِغَرٍ أو عِيٍّ [3] ، وأقام القَيِّمَ عليهم مقامَهم.
= (1/ 393) ، و"تفسير الرازي" (4/ 1/ 121) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 209) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 349) .
(1) كما تقدم عنهم قريبًا.
(2) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 329) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 393) ، و"تفسير الرازي" (4/ 1/ 121) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 208) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 348) .
(3) المراد بالسفيه في الآية أربعة أقوال:
1 -الجاهل بالأموال، والجاهل بالإملاء. قاله مجاهد وابن جبير.
2 -أنه الصبي والمرأة. قاله الحسن.
3 -أنه الصغير. قاله الضحاك والسدي.
4 -المبذر. قاله الشافعي والقاضي أبو يعلى.
وأما الضعيف ففيه ثلاثة أقوال:
1 -هو العاجز والأخرس ومن به حمق. قاله ابن عباس وابن جبير.
2 -الأحمق. قاله مجاهد والسدي.
3 -الصغير. قاله أبو يعلى.
والذي لا يستطيع أن يمل: هو ما كان بسبب خرس أو عِيٍّ أو عجمة أو حبس أو غيبة لا يمكن حضور الكتابة، أو جهل بما له وما عليه، أو جنون.=