فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واستدلوا بحديث حَبَّان بنِ مُنْقِذٍ، وكان يُخْدَعُ في البيع والشراء، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قُلْ: لا خِلابةَ، وأَنْتَ بالخِيار ثَلاثًا" [1] ، ولم يمنعْه من التصرُّف [2] .
وسيأتي الكلام على استدامةِ الحَجْر على السفيه في أوائل"سورة النساء"-إن شاء الله تعالى-.
* ثم أمرنا الله سبحانه بالاستشهاد [3] ، وبيَّنَ لنا صفتَهُ، فقال: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} .
وقد اشتملت هذه الجملة على ثمانِ مسائلَ:
الأولى: الأمرُ بالاستشهاد [4] ، هل هو على الوجوب والحَتْم، أو على النَّدْبِ والإِرشاد؟ فيه ما مضى من الاختلاف في الكتابة.
الثانية: تخصيصُ الشهادةِ برجالنا يقتضي أنه لا يجوزُ شهادةُ غيرِ رجالنا.
* وقد اتفقَ أهلُ العلم على أن شهادةَ الكافر غيرُ جائزة في الديونِ والمعاملاتِ [5] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) وقد جعله القرطبي خاصًا به. انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 351) .
وانظر الاستدلال بالحديث للفريقين في:"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 217) .
(3) في"ب":"بالإشهاد".
(4) في"أ":"بالإشهاد".
(5) انظر:"الإجماع"لابن المنذر (ص: 78) ، و"مراتب الإجماع"لابن حزم (ص: 91) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (4/ 1773) ، و"المغني"لابن قدامة (14/ 173) .