والثوريُّ، وأبو ثورٍ، والليثُ [1] .
وقال الشافعيُّ: لا يجوزُ أن يزوِّجَها منهُ إلا وليٌّ آخرُ من سلطانٍ أو عَصَبَة [2] .
والخلاف بينهم في بيعهِ مال اليتيمِ من نفسِه؛ كما في النكاح، إلا أن أبا حنيفة وافقَ الشافعيَّ [3] .
* وأمر الله سبحانه في هذه الآية بنكاح ما طابَ لنا من النساء:
فحمل أهلُ الظاهر الأمرَ في هذا على الوجوب [4] .
وحمله جمهورُ أهل العلم على الاستحباب مطلقًا [5] .
وذهب بعضُ متأخِّري المالكية إلى تقسيمه إلى: واجبٍ، ومستحبٍّ،
(1) وهو قول الحسن وابن سيرين وربيعة ومالك وإسحاق وابن المنذر، وهو مذهب الحنابلة. انظر:"الهداية"للمرغيناني (2/ 487) ، و"التفريع"لابن الجلاب (2/ 32) ، و"الحاوي"للماوردي (9/ 128) ، و"المغني"لابن قدامة (9/ 374) ، و"الإنصاف"للمرداوي (8/ 96) . وانظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 407) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 1/ 15) .
(2) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (7/ 71) .
(3) شراء ولي اليتيم مال اليتيم لنفسه: قال أبو حنيفة ومالك: بجوازه، ومنعه الشافعي وأحمد. انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 216) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 13) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 61) .
(4) المراد به قوله تعالى: {فَانكِحُواْ} . انظر:"المحلى"لابن حزم (9/ 440) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (3/ 936) ، و"المغني"لابن قدامة (9/ 341) .
(5) قال ابن قدامة في"المغني" (9/ 340) : المشهور في المذهب أنه ليس بواجب إلا أن يخاف أحد على نفسه الوقوع في محظور بتركه، فيلزمه إعفاف نفسه، وهذا قول عامة الفقهاء. وانظر:"الحاوي"للماوردي (9/ 31) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (3/ 936) .