فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1649

يُعْدَلُ بها عن حقائقها إلى مجازاتها، ولأجل هذا أقولُ بقول مالك وأبي حنيفةَ، وأفتي به.

* ثم مفهومُ هذا الخطاب أنه إذا لم يبلغ النكاحَ، لا يُدفع إليه المالُ، وذلك إجماعُ المسلمين [1] .

* ومفهومُه أيضًا أنه إذا بلغَ النكاح غيرَ رشيدٍ أنه لا يُدفع إليه المالُ، وهو كذلك عند الشافعي ومالك وغيرهما.

قال سعيدُ بن جبير: إن الرجلَ لَيَأْخُذَ بلحيته، وما بلغ رشده، فلا يدفع إليه مالُهُ، وإن كان شيخًا، حتى يُعلم منه إصلاحُ ماله [2] .

وقال الضَحَّاك نحوه.

وقال أبو حنيفة: إذا بلغ خمسًا وعشرين سنةً، يُعطى المال، وإن كان غيرَ رشيد [3] .

وهو استحسانٌ لا دليلَ عليه.

* ثم عمومُ اللفظ يتناول ذكورَ اليتامى وإناثَهم، ولا خلاف بين أهل العلم في أن الأمر فيهم واحد [4] ، لكنْ مالكٌ خالفَ في سن رشدِ المرأة،

(1) انظر:"مراتب الإجماع"لابن حزم (ص: 99) .

(2) روى ابن جرير الطبري في"تفسيره" (3/ 253) ، عن مجاهد قال: لاندفع إلى اليتيم ماله وإن أخذ بلحيته، وإن كان شيخًا، حتى يؤنس منه رشد العقل.

وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 1/ 35) حيث نقل عن سعيد بن جبير والضحاك قولهما.

(3) وتقدم بحث إعطاء المال إلى البالغ غير الرشيد، والحجر على الكبير.

(4) انظر:"بداية المجتهد"لابن رشد (4/ 1445) ، و"الذخيرة"للقرافي (8/ 229) ، و"المغني"لابن قدامة (6/ 601) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 1/ 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت