واختلفوا في تفسير المعروف، فقيل: هو الأكل قرضًا يؤديه إذا أَيْسَرَ.
* وقوله تعالى: {فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} ؛ معناه: في رَدِّ ما استقرضتُم من أموالهم، ويروى هذا القولُ عن عمر، وابن عباسٍ، والشعبيِّ، ومجاهدٍ، وابن جبيرٍ، وأبي العالية، والأوزاعيِّ، وهو أحد قولَي الشافعي.
وقيل: هو ما يسدُّ جوعه إذا احتاج، وليس عليه ردُّه، وهو القولُ الصحيحُ للشافعيِّ، ويروى عن الحسنِ، وقتادةَ، والنخعيِّ، وعطاءِ بنِ أبي رباح.
وقيل: هو الأكلُ من الغَلَّةِ والربحِ، دونَ الأكلِ من الناضِّ [1] ، ويروى عن الشعبيِّ، والضَّحّاكِ، وأبي العاليةِ أيضًا.
وقيل: هذا خاصٌّ بالسفرِ من أجلِ مالِ اليتيم، وأما في الحَضر، فيمتنع مطلقًا، قاله أبو حنيفةَ وصاحباه [2] .
وأمر الله سبحانه الأولياءَ بالإشهادِ على الدفع إليهم إرشادًا لا إيجابًا [3] ؛ خوفًا من الاختلاف فيما بعد.
= ومنسوخه" (ص: 208) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (2/ 86) ."
(1) الناضُّ من المتاع؛ هو ما تحوَّل وَرِقًا أو عينًا.
قال الأصمعي: اسم الدراهم والدنانير عند أهل الحجاز: الناضُّ والنضُّ، وإنما يسمونه ناضًّا إذا تحول عينًا بعدما كان متاعًا؛ لأنه يقال: ما نضّ بيدي منه شيء."اللسان" (مادة: نضض) (7/ 237) .
(2) انظر:"أدب القضاء"لابن أبي الدم (ص: 101 - 102) ، و"تبصرة الحكام"لابن فرحون (1/ 33) .
(3) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 425) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 571) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 365) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 1/ 40) .
قال القرطبي: وقالت طائفة: هو فرض، وهو ظاهر الآية. انظر:"الجامع="