فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1649

ويروي عُبادةُ بنُ الصامِتِ - رضي الله تعالى عنه: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال- وحوله عصابةٌ من أصحابه:"بايِعوني على ألاّ تُشْرِكوا باللهِ شيئًا، ولا تَسْرِقوا، ولا تَزْنوا، ولا تَقْتُلوا أولادَكم، ولا تأتوا ببهتانٍ تَفْتَرونَهُ بينَ أَيْديكُم وأَرْجَلِكُم، ولا تَعْصوا في معروفٍ، فَمَنْ وفَى منكم، فأجرُه على الله، ومن أصابَ من ذلكَ شيئًا، فعوقبَ به [1] في الدنيا، فهو كفَّارَةٌ له، ومن أصابَ من ذلكَ شيئًا، ثم سَتَرَهُ اللهُ، فهو إلى الله، إن شاءَ عَفَا عنه [2] ، وإن شاءَ عاقَبَهُ"، فبايعناه على ذلك [3] .

وقال ابنُ عمر - رضي الله تعالى عنهما: كنا معشرَ أصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نشكُّ في قاتلِ المؤمنِ، وآكلِ مالِ اليتيم، وشاهدِ الزورِ، وقاطعِ الرحم، حتى نزلت: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 116] ، فأمسكنا عن الشهادة [4] ، يعني: الشهادة لهم بالنار.

وثالثها: دلالةُ الإجماعِ في نظائِرها على جوازِ التوبة منها؛ كالفرارِ من الزحف، والتعدِّي في المواريث.

قال الله سبحانه في الفرار من الزحف: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ} [الأنفال: 16] .

= 232 - 233). ورواه مسلم (93) ، كتاب الإيمان، باب: من مات لا يشرك بالله شيئًا دَخل الجنة، نحوه.

(1) "به": ليست في"أ".

(2) في"أ":"غفر".

(3) رواه البخاري (18) ، كتاب: الإيمان، باب: علامة الإيمان حب الأنصار، ومسلم (1709) ، كتاب: الحدود، باب: الحدود كفارات لأهلها.

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت