فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1649

-وذهبَ ابنُ عمرَ، وابنُ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهم - إلى أنها أربعةُ بُرُدٍ، وذلك يومانِ [1] .

وبه قالَ مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ [2] ، وجَمْعٌ كثير [3] ، ولأن المشقةَ المعتبرةَ توجد في ذلك غالبًا.

ومذهبُ أهلِ الظاهر قويٌّ.

لَما رواهُ مسلمٌ عن عُمر -رضي الله تعالى عنه-: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقصُرُ في السَّبْعَةَ عَشَرَ ميلًا [4] .

* إذا تقرَّرَ هذا، فقد رُوي عن النبَّي - صلى الله عليه وسلم - أحاديثُ صحيحةٌ أنه جمعَ بينَ الظُّهر والعَصْرِ، والمغربِ والعِشاء في السفر.

* فأجمعَ أهلُ العلم على جوازِ الجَمْع بينَ الظهر والعصر بعرفةَ، وبينَ المغربِ والعِشاء بمُزْدَلِفَةَ [5] .

(1) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (21/ 52) ، و"المغني"لابن قدامة (2/ 47) .

(2) انظر:"المدونة الكبرى" (1/ 121) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 121) ، و"الأم"للشافعي (1/ 183) ، و"المجموع"للنووي (4/ 276) ، و"المغني"لا بن قدامة (2/ 47) .

(3) في"ب":"وجماعة كثيرة".

(4) رواه مسلم (692) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة المسافرين وقصرها، عن جبير بن نفير، عن شرحبيل بن السمط.

ولفظه: عن جبير بن نفير قال: خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قرية على رأس سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلًا فصلى ركعتين، فقلت له، فقال: رأيت عمر صلَّى بذي الحليفة ركعتين، فقلت له، فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل.

(5) انظر:"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (1/ 414) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت