فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والجمهورُ على أنه منسوخ بصلاةِ الخوف؛ لأن صلاةَ الخوفِ أولَ ما شُرِعَتْ بذاتِ الرِّقاعِ، وهي أولُ سنةِ خَمْسِ قبل خَيْبرَ، وأَنَّ خَيْبَرَ في سنةِ سَبْعٍ، هكذا ذكره النوويُّ في"الروضة" [1] .
وذكر البخاريُّ في"صحيحه": أن ذاتَ الرقاعِ بعدَ خَيْبَر [2] .
واستدلَّ بأنَّ أبا موسى شهدَ ذاتَ الرقاعِ، ومجيئُهُ كانَ بعدَ خيبرَ، وأما يومُ الخَنْدَقِ، فكان في سنةِ أربعٍ في شَوَّال، ذكرهُ البُخاريُّ [3] وغيره، وهو الصحيحُ [4] .
وقيل: في سنة خَمْسٍ؛ كما قالهُ ابنُ إسحاقَ [5] .
وأما أول ما شُرعتْ صلاةُ الخوفِ، فإن ذلك كان بِعُسْفانَ، لا بِذاتَ الرِّقاعِ، كما سيأتي في روايةِ أبي عياشٍ الزُّرقِيِّ -رضي الله تعالى عنه-.
* وقد صلاَّها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بصفاتٍ مختلفةٍ بحسبِ اختلافِ المَواطنِ والأحوالِ، يبلغُ مجَموعها ستةَ عَشَرَ وَجْهًا، وسنبين مُعْظَمَها بذكرِ أربع صفات:
الصفة الأولى: صلاةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعُسْفانَ.
قال أبو عياشٍ الزرقيُّ -رضي الله تعالى عنه- كنا معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بعسفانَ، وعلى المشركين خالدُ بنُ الوليد، فصلينا الظهرَ، فقال
(1) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (10/ 207) .
(2) انظر:"صحيح البخاري" (4/ 1512) .
(3) انظر:"صحيح البخاري" (4/ 1512) .
(4) وهو الذي رجحه ابن القيم وابن كثير وابن حجر. انظر:"زاد المعاد"لابن القيم (3/ 252) ، و"السيرة النبوية"لابن كثير (ص: 142) ، و"فتح الباري"لابن حجر (7/ 417) .
(5) انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام (4/ 170) .