كقولِ اللهِ تبَارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [البقرة: 178] .
وكقوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] .
وقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] .
وقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة: 3] ، وغيرِ ذلكَ من الآياتِ الكريماتِ.
وأَيُّ موطِنٍ لا يَدْخلونَ فيه، فإنَّهُ لا بُدَّ من بيانِ تَخْصيصِهم بالحُكمِ، إما في [1] الكِتاب، أو السنة؛ كقولِ الله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] ، وكبيانِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عدَمَ وجوبِ الجُمُعَةِ على العَبْد [2] ، وغيرِ ذلك.
وكلام الشافعي في"الأم" [3] يدل على ما قلته.
السادسة: النِّساءُ لا يَدْخُلْن في جَمْع الرّجالِ؛ لأنَّ لهنَّ لَفْظًا مَخْصوصًا، كَما أَن للرّجالِ لَفْظًا مَخْصوصًا. وقال الحنفيةُ وابنُ داودَ: يَدْخُلْنَ؛ لكثرةِ استعمالِ ذلكَ [4] ، ورجَّحَهُ بعضُ أهلِ اللُّغة [5] .
(1) "في"ليس في"ب".
(2) انظر تخريجه فيما يأتي.
(3) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (1/ 189) وما بعدها.
(4) انظر:"اللمع"للشيرازي (ص: 21) قال: وهذا خطأ؛ لان للنساء لفظًا مخصوصًا، كما أن للرجال لفظًا مخصوصًا، فكما لم يدخل الرجال في خطاب النساء، لم تدخل النساء في خطاب الرجال.
(5) تفصيل ذلك أن يقال: اللفظ الدال على الجمع بالنسبة لدلالته على المذكر والمؤنث أنواع:
1 -ما يختص بأحدهما: كلفظ"رجال"للمذكر، ولفظ"نساء"للمؤنث، فلا=