فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبه قالَ بعضُ الشافعية [1] ، وزعموا أنه أكملُ في استقبالِ القبلة، ويروى عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما [2] -.
وقال بعض الشافعية: يضطجعُ على جنبه، ويستقبل القبلةَ برجليه [3] .
* واختلفوا في صفةِ العُذرِ المبيح للقعود، أو الاضطجاع.
فقال قوم: هو الذي لا يستطيع القيامَ والقعودَ بحال، وتمسكوا بظاهرِ قوله - صلى الله عليه وسلم:"فإنْ لمْ تَسْتَطَعْ".
وقال قومٌ: هو الذي يشقُّ عليه ذلك، وهو مذهبُ مالكٍ والشافعيِّ [4] ، واعتبروه بتخفيف الشرع في نظائره من المواطن؛ كالفِطْر للمسافرِ، والتيمُّم
(1) وهو مذهب الحنفية. انظر:"المبسوط"للسرخسي (1/ 213) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (1/ 106) ، و"المهذب"للشيرازي (1/ 101) ، و"روضة الطالبين"للنووي (1/ 237) .
(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (2/ 474) ، والدارقطني في"السنن" (2/ 43) .
(3) نظر:"المجموع"للنووي (4/ 270) .
أما مذهب المالكية في المسألة فقد اختلفت الروايات: ففي"المدونة": يخير بين الصلاة على جنبه أو الاستلقاء على ظهره، وحكى ابن حبيب عن ابن القاسم: يصلي على ظهره، فإن لم يستطع فعلى جنبه الأيمن ثم على جنبه الأيسر، وفي"كتاب ابن المؤَاز"عكسه: يصلي على جنبه الأيمن، وإلا فعلى الأيسر، وإلا فعلى الظهر، وقال سحنون: يصلي على الأيمن كما يجعل في لحده، وإلا فعلى ظهره، وإلا فعلى الأيسر. انظر:"المدونة الكبرى"للإمام مالك (1/ 77) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (2/ 183) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 399) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (4/ 312) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 129) .
(4) وهو مذهب الحنفية والحنابلة. انظر:"الكافي"لابن عبد البر (1/ 62) ، و"الشرح الكبير"للرافعي (3/ 285) ، و"المجموع"للنووي (4/ 266) ، و"المغني"لابن قدامة (1/ 444) .