فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1649

الاستطاعة، ولو حَرَصَ عليهِ الرجلُ، ولهذا تجاوزَ الله عنه [1] .

وإنما نهى عن موافقةِ ميلِ القلب بميلِ الفعلِ، فهذا لا يجوز؛ كما نهى الله تعالى عنه، وكما بينه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد كان يقسمُ لنسائه في المرض، ولا يسافرُ بامرأةٍ إلا بقُرْعَةٍ، وكان يقسمُ ويعدلُ ويقولُ:"الَّلهُمَّ هذا قَسْمي فيما أَمْلِكُ، فلاَ تُلْمني فيما تَمْلِكُ ولا أَمْلِكُ" [2] .

وبين النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مع كتابِ الله سبحانه أنَّ من العدلِ أن يُقيمُ الرجلُ إذا تزوَّج جديدةً عندَها سَبْعًا إنْ كانَتْ بِكْرًا، أو ثَلاثًا إن كانت ثيِّبًا [3] ، ولا يفتقرُ إلى رِضا أزواجِه، ولا قضاءَ عليه في ذلك [4] .

(1) انظر:"الأم"للشافعي (5/ 110) ، و"تفسير الطبري" (5/ 313) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (4/ 1083) .

(2) رواه أبو داود (2134) ، كتاب: النكاح، باب: في القسم بين النساء، والنسائي (3943) ، كتاب: عشرة النساء، باب: ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، والترمذي (1140) ، كتاب: النكاح، باب: التسوية بين الضرائر، وابن ماجه (1971) ، كتاب: النكاح، باب: القسمة بين النساء، عن عائشة، وهذا لفظ أبي داود.

(3) رواه البخاري (2915) ، كتاب: النكاح، باب: إذا تزوج البكر على الثيب، ومسلم (1461) ، كتاب: الرضاع، باب: قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج، عن أنس بن مالك.

(4) وهذا قول الجمهور، أما الحنفية فقالوا: يقسم بينهن سواء ولا يفضلها بشيء، وإن فضلها يجب عليه القضاء. انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 439) ، و"المغني"لابن قدامة (7/ 240) ، و"شرح فتح القدير"لابن الهمام (3/ 434) ، و"الذخيرة"للقرافي (4/ 462) ، و"شرح مسلم"للنووي (10/ 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت