فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1649

يَرْتَجِزُ ويقول: [من بحر الرجز]

باتوا نِيامًا وابنُ هِنْدٍ لمْ يَنَمْ ... باتَ يقاسِيها غُلامٌ [1] كالزَّلَمْ

خَدَلَّجُ السَّاقَيْنِ خَفَّاقُ القَدَمْ ... قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوّاقٍ حُطَمْ

ليسَ بِراعي إبِلٍ ولا غنَمْ ... ولا بِجَزَّارٍ على ظَهْرِ وَضَمْ

هذا أوانُ الشَّدِّ فاشْتدِّي زِيَمْ [2] .

فِنهى الله المؤمنين أن يفعلوا كما فعلَ المشركون عامَ الحُدَيْبَيةِ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِه حيثُ أَحَلُّوا شعائِرَ الله، ومنعوا الهديَ أن يبلغَ مَحِلَّهُ، وصَدُّوهُمْ عن البيتِ الحَرام؛ تعظيمًا لشعائرِ الله -جَلَّ جلالُهُ- وتفخيمًا لهذه الحُرُماتِ الخَمْسِ، وقد ذكرَها في غيرِ موضعٍ من كتابهِ العزيز، وعَظَّمَ أمرَها، وها أنا أفصلُها حُكمًا حُكمًا:

الحكم الأول: الشهر الحرام: وقد كانت الجاهليةُ تحرِّمُه وتعظّمُهُ، ثم وردَ الشرعُ بذلكَ.

فقالَ اللهُ سبحانه في هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ} [لمائدة: 2] .

وقال في موضع آخر: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [التوبة: 36] .

وقال أيضًا: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} [البقرة: 194] .

(1) في"ب":"يقاسيها غلامًا".

(2) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (6/ 58 - 59) ، عن السدي. وانظر:"الأغاني" (14/ 44) ، و"شرح ديوان الحماسة"للتبريزي (1/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت