فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 298

بالضبط والحفظ والمعرفة, لكن هم يروون عن أناس, ومشايخهم يروون عن آخرين, ممن لا يُعرَف حفظه ولا ضبطه, وحينئذ يتعسر ضبط هذا العلم.

أما الأحاديث المدونة, الموجودة في سنن أبي داود, والترمذي, والنسائي, وابن ماجه, والموطأ, وصحيح ابن خزيمة, وصحيح ابن حبان, ومصنف ابن أبي شيبة, ومصنف عبدالرزاق, فنحن حينما نريد أن ننقد خبرًا, نعتمد في ذلك على أصول الأئمة المتقدمين, وحينئذٍ نصل إلى النتيجة التي كان السلف يصلون إليها, لأن النتيجة تكون صحيحة على حسب صحة المنهج. وأما الذين ليس لهم منهج راسخ, ومعرفة بهذا العلم, فدائمًا ما تكون النتيجة خاطئة.

قوله"وبمثل هذا ونحوه دخل الدَّخَلُ على الحاكم في تصرفه في المستدرك":

بمعنى أنه طالت عليه الأسانيد, ولم يكن له من المعرفة كمعرفة البخاري وأبي حاتم وأحمد ومسلم, فكان في كتابه المستدرك خلل. قد كان الخلل ناتجًا من هذا المعنى, ومن غيره من المعاني, كتساهله في الرواة, حتى أنه يصحح بعض الرواة في موضع, ويضعفهم في موضع آخر.

ثم إن منهج الحاكم رحمه الله تعالى لم يكن واضحًا جليًا في استدراكه على الشيخين, ولهذا وغيرِه قال بعض العلماء عن تصحيحات الحاكم:

فأصبحتُ الغداةَ من ليلى كقابضٍ ... على الماءِ خانته فروجُ الأصابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت