وراءَ النهر، وتعني به نهرًا، أو: حَدَّثنا بزَبِيد، وتُرِيد موضعًا بقُوص، أو: حدَّثنا بحَرَّان، وتُريدُ قريةَ المَرْج، فهذا مُحْتَمَل، والوَرَعُ تركُه.
ومن أمثلة التدليس: الحَسَنُ عن أبي هريرة. وجمهورُهم على أنه منقطع، لم يَلْقَه. وقد رُوِيَ عن الحَسَنِ قال: حدَّثنا أبو هريرة. فقيل: عَنَى بحَدَّثَنا: أهلَ بلدِه.
وقد يؤدِّي تدليسُ الأسماء إلى جهالةِ الراوي الثقة، فيُرَدُّ خبَرُه الصحيح. فهذه مَفْسَدَة، ولكنها في غير (( جامع البخاري ) )ونحوِه، الذي تَقرَّرَ أنَّ موضوعَه للصحاح، فإنَّ الرجلَ قد قال في (( جامعه ) ): حدَّثنا عبدُ الله. وأراد به: ابنَ صالح المصري. وقال: حدَّثنا يعقوب. وأراد به: ابنَ كاسِب. وفيهما لِين. وبكلِّ حالٍ: التدليسُ منافٍ للإخلاص، لما فيه من التزيُّن.
الشرح
قال المؤلف رحمه الله تعالى"المدلَّس":
وقد تحدث عنه المؤلف رحمه الله تعالى بكلام مختصر قبل قليل, وشرحت هذا المعنى. والمدلَّس في اصطلاح الأئمة المتقدمين ليس على معنىً واحد, ولا على اصطلاح متفق عليه, فلا نعطي الكلمة حكمًا واحدًا, فلها معانٍ متعددة بصريح عباراتهم, ومفهوم كلامهم. فإذا جاء عن أحد من الأئمة وصف حافظ بالتدليس, فلا نعطيه وصف التدليس المعروف عند المتأخرين, وهو رواية الراوي عمن لقيه وسمعه ما لم يسمعه منه, وحين نصنع هذا نجني على الأحاديث, ونجني على الرواة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى في تعريف التدليس"ما رواه الرجل عن آخر ولم يسمعه منه, أو لم يدركه":
هذه العبارة غير دقيقة, وتحتاج إلى تكميل.