فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 298

قوله"ما رواه الرجل عن آخر": يقال لقيه, وسمع منه, وروى عنه مالم يسمعه منه, وهذا النوع من التدليس هو المشهور عند المتأخرين, وهو عند الأئمة يسمى تدليسًا, ولكن اصطلح كثير من المتأخرين على هذا المعنى. وبمجرد أن ترد عبارة عن كثير من الأئمة بأن فلانًا مدلس, يحملون هذا التدليس على هذا المعنى, وهذا ما ننادي به بأنه غلط, وغلط, وغلط, وهذا خلاف مناهج الأئمة.

قال الحافظ"أو لم يدركه":

أي رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه, أو لقيه ولم يسمع منه, ويسمى هذا عند المتأخرين بالمرسل الخفي.

قوله"فإن صرح بالاتصال وقال: حدثنا, فهذا كذاب":

لأنه قال: حدثنا, فيما لم يسمعه, وهذا لا يجوز. ولكن الأئمة الحفاظ لا يقولون: حدثنا, فيما لم يسمعوا, بل يقولون: عن, وأَنَّ, وقال, وهذا لا يؤثر على الرواية, وإن كان موصوفًا بالتدليس. وقد يقول الموصوف بالتدليس: حدثنا, باعتبار أنه سمع, هذا لا إشكال فيه باتفاق الأئمة.

وقد يقول: عن, وهذا لا إشكال فيه, فهو بمعنى (حدثنا) في قول أكابر الأئمة, ما لم يكن الغالب على حديثه التدليس, فهذا له حكم. وقد تقدم التفصيل في هذا.

قوله"وإن قال: عن, احتُمِل ذلك, ونُظِرَ في طبقته هل يدرك من هو فوقه؟ فإن كان لقيه فقد قررناه":

وقد قررت على تقريره بأن الصواب قبوله, ما لم يكن مشهورًا بالتدليس, ومكثرًا, وغالبًا عليه.

قوله"وإن لم يكن لقيه فأمكن أن يكون مُعَاصِرَه, فهو محل تردد":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت