فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 298

وقد تقدم تفصيل هذا بين المذهبين: المذهب المنسوب للبخاري, والمذهب الذي نصره مسلم رحمه الله تعالى في مقدمة صحيحه.

قوله"وإن لم يمكن فمنقطع":

أي فإن لم يمكن اللُّقي, والمعاصرة, فيسمى هذا الخبر بالمنقطع.

قوله"كقتادة عن أبي هريرة":

فإن قتادة وُلِدَ سنة ستين, وتوفي أبو هريرة رضي الله عنه سنة تسعٍ وخمسين.

قوله"وحُكْمُ (قال) حُكْمُ (عن) . ولهم في ذلك أغراض":

"حُكْمُ (قال) حُكْمُ (عن) ": ومثل ذلك (أنَّ) .

"ولهم": أي وللمدلسين في ذلك أغراض.

قوله"فإن كان لو صرح بمن حدثه عن المسمَّى, لعُرِفَ ضعفه, فهذا غرض مذموم وجناية على السنة, ومن يعاني ذلك جُرِحَ به, فإن الدين النصيحة":

قوله"فإن كان لو صرح بمن حدثه عن المسمى, لعُرِفَ ضعفه, فهذا غرض مذموم": وهذا يصنعه كثير من الموصوفين بكثرة التدليس. وقد كان الوليد بن مسلم رحمه الله تعالى يدلس عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم, من أهل دمشق, ويقول: قال أبو عمرو, وحدثنا أبو عمرو عن الزهري. يوهم أنه الأوزاعي, وإنما هو ابن تميم. وابن تميم هذا قال عنه ابن حبان رحمه الله بأنه كان ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات, من كثرة الوهم والخطأ.

وقد تقدم أن الوليد يصنع هذا في مرويات الأوزاعي, وهذا غير مؤثر على مروياته الأخرى, وغير مؤثر على مكانته وعلمه وجلالة قدره وعظيم منزلته, فهو رحمه الله تعالى مكثر جدًا. وقد تقدم أن الوليد وُصِفَ بتدليس الإسناد, وتدليس الشيوخ, وتدليس التسوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت