فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 298

المُسْمِع لا يُفيد اتصالًا، بل هو دون الإجازة، فإن الإجازة نوعُ اتصال عند أئمة.

وحضورُ ابنِ عامٍ أو عامَيْنِ إذا لم يَقترن بإجازةٍ كلا شيء، إلا أن يكون حضورُه على شيخٍ حافظِ أو محدِّثٍ وهو يَفْهَمُ ما يُحدِّثُه، فيكون إقرارُه بكتابةِ اسمِ الطفل بمنزلةِ الإِذن منه له في الرواية.

ومن صُوَر الأداء: حدَّثَنا حَجَّاجَ بن محمد، قال: قال ابن جُرَيج. فصيغةُ (قال) لا تدلُّ على اتصال.

وقد اغتُفِرَتْ في الصحابة، كقول الصحابي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحُكمُها الاتصالُ إذا كان ممن تُيُقِّنَ سَمَاعُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان لم يكن له إلا مُجرَّدُ رُؤْية، فقولُه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم محمولٌ على الإرسال، كمحمود بن الرَّبِيع، وأبي أُمَامة بن سَهْل، وأبي الطُّفَيل، ومروان.

وكذلك (قال) من التابعي المعروفِ بلقاء ذلك الصحابي، كقول عُروة: قالت عائشة. وكقولِ ابن سيرين: قال أبو هريرة، فحُكمُه الاتصال.

وأرفَعُ من لفظةِ (قال) لفظةُ (عن) . وأرفَعُ من (عن) (أخبرنا) ... و (ذَكَر لنا) و (أنبأنا) . وأرفعُ من ذلك: (حدَّثَنا) و (سَمِعتُ) .

وأما في اصطلاح المتأخرين فـ (أنبأنا) و (عن) و (كَتبَ إلينا) واحِدٌ.

الشرح

قال الذهبي رحمه الله تعالى"ألفاظ الأداء":

هذه الألفاظ كانت من الأهمية بمكان في عصر التحمل, وعصر الرواية, وعصر التدوين. وكان الأئمة يعنون في هذا الباب عناية كبيرة, ويميزون بين الألفاظ, ويجعلون لكثير من الألفاظ أحكامًا خاصة تتميز عن غيرها. وهي في العصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت