إذًا سماك عن عكرمة ليس من أعلى مراتب الصحة, بل هذا من مراتب الضعف.
من أعلى مراتب الصحة"ابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس":
نعم هذا من أعلى مراتب الصحة, وهذا من أصح الأسانيد إلى أنس.
إذًا أعلى مراتب الصحة, مسألة نسبية ليست راجحة من كل وجه. وإذا أردنا أن نفاضل بين الأسانيد, فإننا نقول: أصح الأسانيد عن ابن عمر, أصح الأسانيد عن أبي هريرة كأبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة, أصح الأسانيد عن ابن مسعود عنه علقمة بن قيس, وهو أحد الأئمة المشهورين, وعنه النخعي, وعن النخعي منصور. فحينئذٍ نفضِّل الأسانيد إلى أحد الصحابة رضي الله عنهم, وأما أن نجعل أصح إسناد في الدنيا هذا الإسناد فهذا فيه نظر. فنقول مثلا: أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن جابر عن البراء ونحو هذا, وأبو الزبير عن جابر, وهذه أيضًا مسألة خلافية, لا يزال العلماء يختلفون في ذلك, ويتفاوتون في الترجيح.
المهم الآن أن نفهم مراتب هؤلاء, وأن نفهم ما قيل حول هذه المسألة, فمما قيل بأن أصح الأسانيد على الإطلاق مالك عن نافع عن ابن عمر, وقيل: لا, هذا أصح إسناد من أسانيد ابن عمر, ليس غير فقط, وأصح الأسانيد إلى أبي هريرة أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة, وأصح الأسانيد إلى قتادة سعيد بن أبي عروبة عن قتادة, وقتادة عن أنس, وأمثال ذلك كثير.
ما الفائدة من هذا؟
الفائدة من معرفة أصح الأسانيد أنه عند التعارض نرجح, فحين يختلف شعبة مع ابن أبي عروبة في قتادة, من نرجح؟ نرجح ابن أبي عروبة, لماذا؟ لأنه أحفظ الناس عن قتادة.
إذًا الفائدة أننا عند التعارض نرجح بعض الأسانيد على بعض.
حين الاختلاف على ابن عمر نرجح نافعًا, وعن نافع نرجح مالكًا.