وإذا قُبِلَ أداء ما تحمله الراوي في حال الكفر, فإنه يُقبَل ما تحمله الفاسق, إذا أداه في حال العدالة.
قال الحافظ رحمه الله تعالى"واصطلح المحدثون على جعلهم سماع ابن خمس سنين سماعًا, وما دونها حضورًا, واستأنسوا بأن محمودًا عقل مجة, ولا دليل فيه. والمعتبر فيه إنما هو أهلية الفهم والتمييز":
وهذا هو الصواب. ولا يختلف الأداء عن التحمل, فمن سمع وهو ابن ست سنين, أو سبع, وضبط ذلك, جاز له أداءه, واعتُدَّ بروايته.
وقالت طائفة من العلماء: يصح سماع الصغير إذا ضبط, ولا يصح الأخذ عنه قبل أن يَبْلُغ. وقيل لا يُبَلِّغُ إلا في الأربعين, وقيل لا يُبَلِّغُ إلا في الخمسين, وقيل غير ذلك.
والصواب أن هذا مختلف باختلاف الأشخاص, فلا يُحَدُّ هذا بعمر معين, والمعتبر في هذا الأهلية, ويرجع الطالب إلى مشايخه وإجازاتهم له.
وقد حكى القاضي عياض رحمه الله في الإلماع عن جماعة من السلف يحدثون في سن الحداثة.