فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 298

فصلٌ

لا تُشتَرَطُ العدالةُ حالةَ التحمُّل، بل حالةَ الأداء، فيَصِحُّ سماعُهُ كافرًا وفاجرًا وصَبيًّا، فقد رَوَى جُبَير بن مُطْعِم رضي الله عنه أنه سَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بـ (الطُّوْر) . فسَمِعَ ذلك حالَ شِركِه، ورَوَاه مؤمنًا.

واصطلح المحدَّثون على جعلِهم سَمَاعَ ابن خمس سنين: سَمَاعًا، وما دونها: حُضُورًا. واستأنَسُوا بأنَّ محمودًا (عَقَل مَجَّةَّ) ولا دليلَ فيه. والمعتبَرُ فيه إنما هو أهليةُ الفهم والتمييز.

الشرح

قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى"فصل: لا تُشتَرط العدالة حالة التحمل, بل حالة الأداء, فيصح سماعه كافرًا وفاجرًا وصبيًا, فقد روى جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور. فسمع ذلك حال شركه, ورواه مؤمنًا":

وهذا الخبر متفق على صحته من رواية مالك عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه.

ونحو هذا تحديث أبي سفيان بقصته مع هرقل, فقد كانت قبل الإسلام, ورواها حين أسلم, والقصة في الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت