فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 298

وقد تثبت العدالة برواية العدل الثقة عن الراوي, ولا سيما إذا كان هذا العدل لا يروي إلا عن معروف. وهذا باب يبنى على التتبع والاستقراء والقرائن والسبر. قوله"ويمتاز الثقة بالضبط والإتقان":

الثقة يمتاز عن الصدوق, ويمتاز عن العدل الذي لا تبلغ مرتبته مرتبة الثقة, بالضبط والإتقان. والناس يتفاوتون في هذا, فقد يكون ضابطًا لحفظه, وقد لا يضبط حفظًا, ويضبط كتابًا.

قوله"فإن انضاف إلى ذلك المعرفة والإكثار, فهو حافظ":

فإذا أضيف إلى الضبط والإتقان معرفة الحديث صحيحه من سقيمه والإكثار من ذلك, فهذا يسمى حافظًا.

والأئمة رحمهم الله تعالى يطلقون لفظ الحافظ على من اشتهر بالطلب, والأخذ من أفواه الرجال, ومعرفة طبقات الرواة, ومراتبهم, والمعرفة بالتجريح والتعديل, وتمييز الصحيح من السقيم, حتى يغلب على هذا الرجل أن ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت