وأما شعبة بن الحجاج الواسطي البصري, فقد وُلِدَ سنة اثنتين وثمانين, ومات سنة ستين ومائة. وكبار أصحابه: القطان, وغندر, وابن مهدي, وابن زُرَيْع, وآخرون.
وأما مالك فهو ابن أنس, إمام أهل المدينة, وصاحب المذهب المعروف, وهو مدني ولادةً ووفاة. فقد وُلِدَ سنة ثلاث وتسعين, ومات سنة تسع وسبعين ومائة. وكبار أصحابه: الشافعي, والقَعْنَبِي, وابن وهب, ويحيى الليثي, وآخرون.
قوله"ثم ابن المبارك, ويحيى بن سعيد, ووكيع, وابن مهدي":
ابن المبارك هو عبد الله الإمام الثبت الفقيه المجاهد. وُلِدَ سنة ثماني عشرة ومائة, ومات سنة إحدى وثمانين ومائة. وقد عده ابن حجر رحمه الله تعالى في الطبقة الثامنة, وهم الطبقة الوسطى من أتباع التابعين.
قال النسائي رحمه الله تعالى: أثبت أصحاب الأوزاعي: ابن المبارك.
قوله"ويحيى بن سعيد": هو القطان. وُلِدَ سنة عشرين ومائة, ومات سنة ثمان وتسعين ومائة. قال الإمام يحيى بن معين رحمه الله تعالى: قال لي ابن مهدي: لا تر بعينيك مثل يحيى بن سعيد القطان أبدًا. وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: لم يكن في زمان يحيى القطان مثله, كان تعلم من شعبة.
وقد عده ابن حجر رحمه الله تعالى في الطبقة التاسعة, وهم الطبقة الصغرى من أتباع التابعين, ولعله من رؤوس هذه الطبقة.
قوله"ووكيع": وكيع هو ابن الجراح الكوفي. وُلِدَ سنة تسع وعشرين ومائة, ومات سنة سبع وتسعين ومائة. قال أحمد رحمه الله تعالى: ما رأيت أحدًا أوعى للعلم من وكيع, ولا أشبه بأهل النسك. وقال إسحاق رحمه الله: حفظي وحفظ ابن المبارك تكلف, وحفظ وكيع أصلي. وهو من أثبت الناس في الأعمش. وقد عده ابن حجر رحمه الله تعالى في الطبقة التاسعة, وقد يُعَدُّ في الوسطى منهم.
قوله"وابن مهدي": ابن مهدي هو عبدالرحمن بن مهدي البصري. وُلِدَ سنة خمس وثلاثين ومائة, ومات سنة ثمان وتسعين ومائة. قال علي بن المديني رحمه الله تعالى: