وبلغت مروياته ألفًا وخمسمائة وأربعين حديثًا. ثم أبو سعيد, وبلغت مروياته ألفًا ومائة وسبعين حديثًا.
ثم يتبع هؤلاء أصحاب المئين, وفي مقدمتهم عبد الله بن مسعود, ثم عبد الله بن عمرو بن العاص, ثم علي بن أبي طالب, رضي الله عن الصحابة أجمعين.
ومن المهم في علم الطبقات معرفة المكثرين عن هؤلاء من طبقة التابعين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى"وفي التابعين كابن المسيَّب":
وُلِدَ سعيد بن المسيَّب التابعي المشهور سنة خمس عشرة, ومات سنة أربع وتسعين, وقد كان الثبت في أبي هريرة. قال أبو داود: سألت ابن معين, من كان الثبت في أبي هريرة؟ فقال: ابن المسيَّب, وأبو صالح, وابن سيرين, والمقبري, والأعرج, وأبو رافع.
قال المؤلف رحمه الله تعالى"وفي صغارهم كالزهري":
"وفي صغارهم"أي صغار التابعين كالزهري. وقد وُلِدَ محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري المدني سنة خمسين, ومات سنة خمس وعشرين ومائة. وقد عده الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في مقدمة التقريب من الطبقة الرابعة, وهؤلاء جل رواياتهم عن كبار التابعين.
وأصحابه كثيرون, يطول عددهم, وأوثقهم مالك, وابن عيينة, ومعمر, ويونس, وعُقَيل, والزُّبَيْدِي.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وأكثرهم رواية عنه يونس, وعُقَيل, ومَعْمَر.
قوله"وفي أتباعهم كسفيان, وشعبة, ومالك":
وهؤلاء معدودون في الطبقة السابعة, وهم كبار أتباع التابعين.
وقد وُلِدَ سفيان بن سعيد الثوري الكوفي سنة سبع وتسعين, ومات سنة إحدى وستين ومائة. وكبار أصحابه: وكيع, والقطان, وابن المبارك, وابن مهدي, وأبو نُعَيم.