فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 298

وتجريحًا, لا يسوِّغ لأحد أن يصحح أو يضعف, حتى يكون مطَّلِعًا ومُلِمًَّا بكلام أئمة هذا الشأن, وحتى يكون عارفًا بأصولهم ومناهجهم ومآخذهم.

قال المؤلف رحمه الله تعالى"فمثل يحيى القطان, يقال فيه: إمام, وحجة, وثبت, وجِهبذ, وثقةٌ ثقة":

وُلِدَ يحيى القطان رحمه الله سنة مائة وعشرين, ومات سنة إحدى وثمانين ومائة.

قال الإمام علي بن المديني رحمه الله تعالى: ما رأيت أحدًا أعلم بالرجال منه.

وقال بُنْدار: هو إمام أهل زمانه.

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: إليه المنتهى في التثبت.

وقال ابن مهدي: اختلفوا يومًا عند شعبة, فقالوا اجعل بيننا وبينك حكمًا, فقال: رضيت بالأحول, يعني يحيى بن سعيد القطان, فجاء يحيى, فتحاكموا إليه, فقضى على شعبة, فقال شعبة رحمه الله تعالى: ومن يطيق نقدك يا أحول؟!! أو قال: ومن له مثل نقدك؟!!

ولا يختلف العلماء بأن يحيى بن سعيد القطان إمام وحجة وثبت وجهبذ وثقة ثقة. ودونه من قيل عنه"ثم ثقةٌ حافظ. ثم ثقةٌ متقن. ثم ثقةٌ عارف, وحافظٌ صدوق, ونحو ذلك":

قد يتفق الحفاظ على وصف الرجل بالحفظ والإمامة والعلم, وفي نفس الوقت تختلف عبارات الأئمة في وصفه, فهذا يقول: ثقة حافظ, والآخر يزيد: متقن, والثالث يقول: ثقة فقيه, والرابع يقول: حجة, ومنهم من يقول: ثقة مأمون. وهذا في غير الأكابر الذين أجمعوا على حفظهم وضبطهم وجعلهم العمدة في هذا الباب, كالقطان, ومالك, وابن مهدي, والثوري, وشعبة, وابن عيينة, وأحمد, والبخاري, وأبي زرعة, وأبي حاتم, ونحو هؤلاء.

وقد قسم الحافظ ابن مهدي رحمه الله تعالى الرواة إلى ثلاثة أقسام, فقال رحمه الله تعالى: رجل حافظ متقن, فهذا لا يُختَلف فيه, وآخر يَهِمُ, والغالب على حديثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت