فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 298

قوله"فإن روى أحاديث من الأفراد المنكرة, غمزوه وليَّنوا حديثه, وتوقفوا في توثيقه":

وهؤلاء على طبقات:

الطبقة الأولى: منهم الذين يأتون بالأفراد المنكرة عن المشاهير والضعفاء.

الطبقة الثانية: منهم الذين يأتون بالأفراد المنكرة عن الضعفاء, وقد عُدَّ في هذا بقية بن الوليد رحمه الله, فهو صدوق, ويأتي بالغرائب والروايات المنكرة عن الضعفاء.

وحكى الإمام ابن خزيمة رحمه الله عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أن بقية يأتي بالغرائب عن الضعفاء وعن المشاهير.

الطبقة الثالثة: الذين يُضعَّفون في بعض الأماكن, أو بعض الأزمان, أو عن بعض الشيوخ دون بعض, فطائفة من هؤلاء تعل مفرداتهم عن بعض الشيوخ, ولا تعل عن آخرين, فإن المتفرد قد يكون له اختصاص في هذا الشيخ فلا يعل تفرده, وقد لا يكون له اختصاص فيعل تفرده.

وقد أعل جماعة من الأئمة بعض مرويات معمر عن قتادة, فإن معمر بن راشد يحدث بالبصرة بأحاديث مناكير.

قوله"فإن رجع عنها وامتنع من روايتها, وجَوَّزَ على نفسه الوَهَمَ, فهو خير له وأرجح لعدالته":

قوله"فإن رجع عنها وامتنع من روايتها": الأئمة رحمهم الله تعالى لا يضعفون الراوي بمجرد التفرد, ولكن إذا كثر تفرده عن الأئمة بما لا يشبه أحاديثهم, أو كثرت روايته عن الضعفاء, وغلب عليه هذا الأمر, فإنه يترك حديثه, وإذا غلط ورُدَّ عليه فرجع عن غلطه, فلا يرد حديثه بذلك.

قوله"وليس من حد الثقة: أنه لا يغلط ولا يخطئ":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت