طائفة من المتأخرين يقبلون جهالة الحال مطلقًا, ويردون جهالة العين مطلقًا, وهم يعتمدون في هذا على كلام للذهلي والدارقطني رحمه الله تعالى في كتابه السنن, حيث ذكر رحمه الله تعالى بأن الراوي إذا روى عنه اثنان ارتفعت جهالته ... سَقْطٌ ... الإمام مالك ولا سيما المدني.
وقوله"ويحتج بمثله جماعة كالنسائي وابن حبان":
وقد قال الذهلي والدارقطني ... نهاية الوجه الأول من 15 وبالانتقال إلى الوجه الآخر يتضح أن هناك سَقْطٌ آخر ...
الشرط الثاني: ألاَّ يأتي بما ينكر عليه.
والصواب من مذاهب العلماء أنه قد يرتفع عنه اسم الجهالة برواية ثقة, ويختلف هذا من راوٍ إلى آخر, ويعتبر في هذا الباب بالقرائن.
من القرائن في هذا الباب: المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في قبول رواية عبد الرحمن بن مهدي عن أي رجل, وأن هذا يرفع جهالة الرجل. ومن ذلك رواية مالك عن رجل لا يُعرَف, هو حجة, لأن هؤلاء أئمة كبار, لا يروون عن المجاهيل. وأما العالم وإن كان حافظًا, إذا كان يعرف بالرواية عن المجاهيل فقد لا يرفع رواية المجهول, ولا يعني هذا رد هذا مطلقًا, فنبني هذه الأحكام على القرائن.
قوله"وينبوع معرفة الثقات: تاريخ البخاري, وابن أبي حاتم, وابن حبان, وكتاب تهذيب الكمال":
فهذه الكتب تعنى بالحديث عن الرجال, وثقتهم وضعفهم. وفي الأول والثاني إشارات إلى علل بعض الأحاديث, ودقائق في هذا الباب.
نهاية الدرس الخامس عشر - يوجد أسئلة.