فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 298

وقد قال الإمام يعقوب بن شيبة رحمه الله: قلت ليحيى بن معين: متى يكون الرجل معروفًا؟ إذا روى عنه كم؟ فقال يحيى رحمه الله تعالى: إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين, والشعبي, وهؤلاء أهل العلم, فهو غير مجهول, قلت: إذا روى عن الرجل مثل سماك بن حرب وأبي إسحاق؟ قال: هؤلاء يروون عن المجهولين. فطائفة من العلماء يرون الراوي الذي لم يوثق ولم يضعف, لا ترتفع عنه الجهالة, إلا إذا روى عنه الأئمة المعروفون.

وطائفة يقولون: إذا روى عنه اثنان فصاعدًا, وهذا الذي ذكره الذهلي, والدارقطني وحكاه عن أهل العلم في كتابه السنن في المجلد الثالث.

وقالت طائفة: إذا روى عنه ثقة.

وقالت طائفة رابعة: إذا روى عن ثقة, ولا يعرف أنه يروي عن الضعفاء وأمثالهم.

قال المؤلف رحمه الله تعالى"وهذا يسمى مستورًا, ويسمى: محله الصدق, ويقال فيه: شيخ":

هذه اصطلاحات لطائفة من الأئمة. ومن يقال عنه بأنه مستور, أو شيخ, أو مجهول, فهذا لا يضعف حديثه مطلقًا, وينظر من روى عنه من الأئمة, فإذا روى عنه ضعيف فهذا لا يزيده إلا ضعفًا وجهالة, وإذا روى عنه ثقة, وهذا الثقة كبير, له قدره ومحله في الحفظ والضبط, أو لا يروي إلاَّ عن ثقة كمالك, فهذا مقبول.

وإذا روى عنه اثنان فأكثر من الذين يروون عن المجاهيل, فينظر في القرائن, لا يضعف مطلقًا, ولا يُرَدُّ مطلقًا.

قوله"وقولهم: مجهول, لا يلزم منه جهالة عينه, فإن جُهِلَ عينه وحاله, فأولى ألاَّ يحتجوا به":

طائفة من العلماء يقسمون الجهالة إلى نوعين: جهالة حال, وذلك بأن يروي عن الراوي اثنان, وجهالة عين, وذلك بأن يروي عن الراوي واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت