الله تعالى, فمثله في أصح قولي العلماء مقبول, وجماعة من الأئمة يعلونه, يقولون أنه تفرد بحديث تخالفه الأدلة.
وقد لا يقال بأن هذا تفرد بما يخالف فيه الأئمة, فقوله صلى الله عليه وسلم (أفعمياوان أنتما؟!!) يحمل على ما إذا كان النظر مقصودًا لذاته, لأن النظر عند الفقهاء على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: النظر الذي بشهوة, هذا حرام.
القسم الثاني: النظر الذي يكون مقصودًا لذاته, وهذا حرام, لقول الله جل وعلا: (وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) وقال الله جل وعلا: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) وعليه يُنَزَّل حديث (أفعمياوان أنتما؟!!) .
القسم الثالث: نظر غير مقصود لذاته, كنظر المرأة للرجل في الشارع, أو في البيع والشراء, وكنظر الرجل للمرأة في البيع وفي الشراء, وكنظر عائشة للحبشة وهم يلعبون بالدَّرَق, وغير ذلك, فهذا مباح باتفاق الأئمة.
قوله"وإن صحح له كالدارقطني والحاكم, فأقل أحواله: حُسْنُ حديثه":
وهذا ليس على الإطلاق, لأن تصحيح أحاديث هؤلاء يعتبر بالقرائن, وقد يُصحَّح له في موطن, ويُعَلُّ في موطن آخر.
قوله"وقد اشتهر عند طوائف من المتأخرين, إطلاق اسم الثقة على من لم يجرح, مع ارتفاع الجهالة عنه":
وذلك بأن يروي عنه ثقة, وقد قال هذا ابن حبان رحمه الله في كتابه الثقات. فإذا روى عنه غير ثقة فلا ترتفع جهالته, ولا يصح حديثه, وقد نص عليه ابن حبان رحمه الله تعالى في كتابه المجروحين, في ترجمة سعيد بن زياد الداري, قال ... رحمه الله تعالى: والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة, فهو مجهول, لا يجوز الاحتجاج به, لأن رواية الضعيف لا تخرج من ليس بعدل عن حد المجهولين إلى جملة أهل العدالة. كأن ما روى الضعيف وما لم يرو في الحكم سيان.