فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 298

وذلك أن المؤلف رحمه الله تعالى أجمل هذين القسمين. وقد يدخل تحت هذه الأقسام أقسام أخرى بدليل أن المؤلف رحمه الله تعالى قال"أحدهما: ما احتجا به في الأصول. وثانيهما: من خَرَّجَا له متابعةً وشهادةً واعتبارًا":

ثم شرع رحمه الله تعالى يفصِّل في كل نوع, وفي كل قسم. شرع المؤلف رحمه الله تعالى يتحدث عن القسم الأول: وهو"ما احتجا به في الأصول". ثم قال الثاني:"من خَرَّجَا له متابعةً وشهادةً واعتبارًا".

المتابعة تكون في الإسناد, والشاهد يكون بالمتن, والاعتبار ليس قسيمًا لهما, بل هو هيئة التوصل إليهما, وهذا قول جماعة من العلماء. وقد يكون قسيمًا لهما, أو مرادفًا.

قوله"فمن احتجا به أو أحدهما - أي فمن احتج به البخاري ومسلم, أو أحدهما: البخاري دون مسلم, أو مسلم دون البخاري, بشرط أن يكون قد جاء في الأصول - ولم يوثق - ما نص إمام على تعيينه بالتوثيق - ولا غُمِز - لم يُطعَن فيه, ولم يقل عنه أحد من العلماء بأنه متروك, أو ضعيف, أو سيء الحفظ, أو ليس بحجة, أو غير ذلك -":

فإذا لم يوثق, ولا غُمِز, وقد احتج به البخاري ومسلم أو أحدهما"فهو ثقةٌ, حديثه قوي":

وقد ذكر الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في الميزان, في ترجمة مالك بن الخير, قال: قال ابن القطان: هو ممن لم تثبت عدالته. قال الذهبي رحمه الله: يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة, وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمت أن أحدًا نص على توثيقهم, والجمهور على أنه من كان من المشايخ, قد روى عنه جماعة, ولم يأت بما لم ينكر عليه, أن حديثه صحيح. انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت