فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 298

وقد يعني بذلك أنهم يتكلمون فيه, فقد قال عنه هذه العبارة في موضع آخر. وقال ابن معين: كان شيخًا صدوقًا, ولكنهم أخذوا عليه أشياء في حديث شعبة, كان لا بأس به.

وقال أبو حاتم: منكر الحديث, ضعيف الحديث, تُرِكَ حديثه, كان الناس لا يحدثون عنه.

وهذا يؤيد أن المقصود بقول البخاري: سكتوا عنه, أي تركوه.

وقال البخاري رحمه الله تعالى في القاسم بن عبد العزيز العُمَرِي: سكتوا عنه. وقال عنه أحمد: كان يكذب. وقال يحيى: ليس بشيء.

وقال البخاري رحمه الله تعالى في محمد بن الفضل بن عطية المروزي: سكتوا عنه. وقال عنه أحمد: حديثه حديث أهل الكذب. وجزم غير واحد بأنه متروك.

وقال البخاري عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني: سكتوا عنه. وهو مختلف فيه, وقد وثقه جماعة, وقال ابن عَدِي: أرجو أنه لا بأس به.

وقوله"وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم: ليس بالقوي, يريد بها أن هذا الشيخ لم يبلغ درجة القوي الثبت":

وهو عنده يكتب حديثه, ولا يحتج به. وهذا معروف عن كثير من الأئمة.

قال ابن أبي حاتم رحمه الله: سمعت أبي يقول: إبراهيم بن المهاجر ليس بقوي, هو وحصين بن عبد الرحمن, وعطاء ابن السائب, قريب بعضهم من بعض, محلهم عندنا محل الصدق, يكتب حديثهم, ولا يحتج بحديثهم, قلت لأبي: ما معنى (لا يحتج بحديثهم) ؟ قال: كانوا قومًا لا يحفظون, فيحدثون بما لا يحفظون, فيغلطون, ترى في أحاديثهم اضطرابًا ما شئت.

ويرد في كلام ابن معين: ليس بالقوي, وشيخ, وليس بذاك, ونحو هذا, ويعني بهم من تقبل روايتهم على ضعفٍ فيهم, فيكتب حديثهم, ولا يحتج بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت