فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 298

وتتجلى خطورة هذا الباب في جرح العدل, وتعديل المجروح, وغياب الموازين المطلوبة في الحديث عن الأشخاص والجماعات. وقد انقسم الناس فيه إلى ثلاث طبقات:

الطبقة الأولى: طبقة يشتغلون بالجرح والتعديل بدون علم ولا عدل ولا رحمة, فيبدِّعون هذا, ويكفِّرون ذاك, ويجعلون من القليل كثيرًا, ومن الخطأ ذنبًا غير مغفور.

الطبقة الثانية: الذين لا ينصحون لا لله, ولا لرسوله صلى الله عليه وسلم, ولا لأئمة المسلمين وعامَّتهم, فلا يحذِّرون العامة من البدع والمحدثات, بحجة تأليف القلوب, وتوحيد الصفوف. وهؤلاء يخلطون بين النصح الصادق المصحوب بالعلم والعدل والرحمة, وبين النقد اللاذع المقرون بالعنف والتضليل والتجهيل.

الطبقة الثالثة: أهل العدل, الذين يقولون بالحق, وبه يعدلون, فلا يتخلفون عن بيان الحق, ولا يُفتَقدون في أمر يحبه الله, ويحبه رسوله صلى الله عليه وسلم, ولا يوجدون في مكان يبغضه الله, ويبغضه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء أبعد الناس عن الردود لمجرد الهوى, وأشد الناس بغضًا للباطل, فلا يسكتون عنه حين يرونه, أو يعلمون به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت