فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 298

7 -هل يجب علينا السحور أم لا؟ من غير شرح الموقظة

وقع خلاف, وفي الحديث (تسحروا) وهذا أمر, والأصل في الأمر أنه يفيد الوجوب, والقرينة الصارفة عن الوجوب هي الوصال (من أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر) هذا قيل على جواز الوصال. وقيل بالكراهة وقيل بالتحريم, ولكن من أجاز الوصال قال أنه قرينة على عدم وجوب السحور, ولكنه مستحب متأكد الاستحباب. وبعض من يرى تحريم الوصال يرى وجوب أكَلة السحر. إذًا هذا الأمر لتأكد السنية, وهذا قول الجمهور, أن أَكَلة السحر سنة وليست بواجبة, وقالت طائفة بأن أَكَلة السحر واجبة.

8 -هل يعتبر تطويل كم اليد إسبالًا؟ وإذا كان إسبالًا فإلى أين؟

الصحيح أن الإسبال لا يقع في الأكمام, وقد جاء عند الترمذي وغيره أن كم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ, وفي إسناده ضعف. فالإسبال يقع في القدمين, قال النبي صلى الله عليه وسلم (ما أسفل الكعبين ففي النار) و (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه) حديثان صحيحان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما أكمام اليد فالصحيح أنه لا يقع فيها إسبال, ولكن لا يطيل إطالة مخالفة لأعراف أهل بلده, مرجع القضية إلى العرف, فإذا كان عرف أهل بلده أنهم يضعون .. غير واضح ... فلا يعتبر هذا إسرافًا لأن هذا عرفهم, ويعتبرون ذلك جمالًا ونحو ذلك. ما لم يبلغ حد الإسراف المذموم, فإذا خرج عن عرف البلد, أو بالغ في ذلك أو تميز عنهم, فيعتبر هذا لباس شهرة ويعتبر ضربًا من الإسراف, وأما إذا جارى أهل بلده ولا يعتبر في البلاد الأخرى إسرافًا فلا يعتبر إسرافًا بالنسبة ... غير واضح .. ومراعاة أعراف الناس في ذلك ضروري, وقد سُئِلَ الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن الثوب الأسود المخطط بالبياض, سُئِلَ عنه في بغداد فمنعه, قال: وأما في مكة فلا بأس, قال غير واحد أن أهل مكة كانوا يلبسونها وأما أهل بغداد فلم يكونوا يلبسونها, فكان في زمانهم من لباس الشهرة, و (من لبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت