فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 298

الأمر الأول: أن هذا ليس من الحفاظ وليس من المعروفين بالحفظ والضبط. الأمر الثاني: أنه يكتب وهو معروف بالكتابة وله كتب. الأمر الثالث: إذا وُجد غلط كأن يحدث عنه تلميذه بأنه حدث من حفظه, فنعرف غلطه, فنجعل هذه قرينة على غيره من الأمور, فقد يحدث في بعض البلاد من حفظه ولا تكون معه كتبه, والعلماء يميزون هذا. وقد يحدث من حفظه فيغلط فيدرك العلماء أنه غلط, لأنه إذا حدث من كتاب لا يغلط, لأنه متقن لكتابه, فهذه كلها تجعل قرائن في هذا الباب. وقد نعتمد على نص إمام من الأئمة أن هذا إذا حدث بحديث من حفظه فهو غير مقبول.

ولكن الأصل في حديث الدراوردي أنه إذا حدث من كتابه فهو مقبول, وهو الأصل فيه أنه يحدث من كتبه, ولكن له أحاديث يغلط فيها, كرواية الدراوردي عن عبيد الله غلط, صوابه عن عبد الله المكبر وليس هو المصغر, فهذا مما يغلط فيه عبد العزيز بن محمد الدراوردي, لأنه سيء الحفظ.

97 -طائفة من العلماء يفرقون بين الأصول والفروع, فيجعلون الأصول هي العقائد, والفروع هي المسائل الفقهية, وبعض العلماء لا يرى تقسيم الدين إلى أصول وفروع, وأن الدين كله أصول, ولكن فيه شيء أهم من شيء. ولكن بلا ريب أن المسائل العقدية أعظم عند العلماء من المسائل الفقهية, لكن لا يعني هذا التساهل في المسائل الفقهية, لأنه إذا وجد نص عن النبي صلى الله عليه وسلم صريح ولم يرد ما يعارضه ثم تركه الإنسان لكان عاصيًا لله وللرسول صلى الله عليه وسلم. وقد يعذر في بعض المسائل العقدية التي يختلف العلماء, فيها كمسألة هل المحسن اسم من أسماء الله أم لا؟ وهناك حديث بأنه اسم من أسماء الله, لكنه ضعيف, رواه الطبراني وعبد الرزاق في المصنف, فلا تثريب على من أثبته وعلى من نفاه, وقد نثرِّب على من أفتى بحكم فقهي, ولا نثرِّب عليه في هذه القضية. لذلك نفرق بين الجزئيات والأصول, لكن لو أن شخصًا أتى بأصل من أصول أهل البدع, وقال أن الأصل في الأسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت