فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 298

والصفات التفويض, فهذا مبتدع ضال منحرف, وهذا خالف أهل السنة في أصل من أصولهم. ومن ذلك لو خالف في المسائل الفقهية فقال: الأصل اتباع العلماء والمشايخ. نقول: هذا ضلال وانحراف, فالأصل اتباع الكتاب والسنة والاستفادة من فهوم العلماء والمشايخ. ولكن من حيث الجملة الغلط في الفقه أخف من الغلط في الاعتقاد.

98 -في الإجازة تارةً يدفع إليه الكتاب ولا يقول: أجزتك, وتارةً يدفع إليه الكتاب ويقول: أجزتك. إذا دفع إليك الكتاب مع اقتران ذلك بالإجازة فهذا أفضل. وكلاهما إجازة, لكن هذا أعلى من هذا. والمناولة أن يعطيك الكتاب يدًا بيد.

99 -الإنسان يأتي باللوازم لنقد المذهب وبيان فساد هذا القول أوهذا الفعل, فهذا ضروري. أما اللوازم في التكفير وإصدار الأحكام, بحيث يقول: يلزم من هذا كذا, فبالتالي يكفر, هذا غلط ولا يجوز, لأن اللوازم في إصدار الأحكام مع المسلمين غلط وانحراف ولا يجوز. إنما قد نأتي بهذه اللوازم مع الكفار والمشركين, أما اللوازم مع المسلمين فلها حالتان: حالة في بيان فساد المذهب, وهذا جيد, وحالة في إصدار الحكم عليه, فهذا ضلال وانحراف. فلا نأتي إلى من حلق لحيته وأسبل إزاره فنقول: يلزم من ذلك أن تبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم, إذًا أنت كافر, هذا غلط ولا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت