فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 298

وهذا أحد المعاني فيما قيل عنه (حسن صحيح) . لكن إذا قال (لا نعرفه إلا من هذا الوجه) ففيه التفصيل السابق.

قوله"ويلزم على ذلك أن يكون كل صحيح حسنًا, فيُلتزَم ذلك, وعليه عبارات المتقدمين":

وهذا ما أكرره بأن هذه طريقة المتقدمين, فإنهم قد يقولون فيما صح (هذا حديث حسن) . ولكن قد يقولون في الحديث الحسن (هذا حديث صحيح) .

فإذا قالوا فيما صح (هذا حديث حسن) فإنهم يقصدون بذلك المعنى العام, لأن أول من قال ذلك على الاصطلاح الخاص هو أبو عيسى الترمذي, وتتابع الناس بعده. ولكن الأئمة المتقدمين يقولون في الحديث الذي لم تتوفر فيه شروط الصحة من كل وجه - وكان على اصطلاح المتأخرين يُطلَق عليه بأنه حسن - يقولون عنه بأنه صحيح, ولا غضاضة في ذلك.

ولأن أكثر العامة الآن حينما تقول له (حديث حسن) فإنه لا يفهم معنى (حديث حسن) , وحينما تقول (صحيح) فإنه يفهم, فبالتالي لا حرج على الإنسان أن يصطلح على إلغاء لفظ الحسن, فيقول (هذا حديث صحيح) للفهم والاستيعاب. فإذا سأل سائل فقال: من أي مراتب الصحة؟ نقول: من الحسن. وهذا اصطلاح جيد, وينبغي أن نتمشى معه في بعض الأوقات, وبالذات حين الحديث عند العامة وما يتعلق به, ولو اصطلحنا عليه مطلقًا لم يكن في ذلك غضاضة, فهو منهج أكابر المتقدمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت