الشرح
قال المؤلف رحمه الله تعالى"الضعيف":
هو النوع الثالث من أقسام الحديث. فحين تحدث المؤلف رحمه الله تعالى عن الحديث الصحيح ومراتبه, وتحدث عن الحديث الحسن, شرع رحمه الله يتحدث عن الحديث الضعيف.
والحديث الضعيف مراتب متعددة: فمنه المطروح وهو ما رَبَّعَ به المؤلف رحمه الله, ومنه المنقطع, ومنه المرسل في قول طائفة من العلماء, ومنه المنكر, ومنه المتروك, ومنه المعضل, وفيه غير ذلك.
ولكن المؤلف رحمه الله تعالى قصد بقوله الضعيف ما انحط عن رتبة الحسن ولم يبلغ مرتبة المتروك, وهذا اصطلاح لطائفة من العلماء في تعريف الحديث الضعيف, فمنهم من يعبر بالضعيف, ومنهم من يعبر بالضعيف جدًا فيما اشتد ضعفه, وذلك للتمييز بين هذا وذاك.
قال المؤلف رحمه الله تعالى عن الضعيف"ما نقص عن درجة الحسن قليلًا":
فهو لم يصل إلى مرتبة الحسن, لأنه لو وصل إلى مرتبة الحسن لكان صحيحًا, ولم ينحط عن رتبة الضعيف إلى ضعيف جدًا, أو إلى متروك, أو إلى منكر.
وإن كان جماعة من العلماء يطلقون المنكر على الضعيف, ولذلك قال المؤلف"ومن ثَمَّ تُرُدِّدَ في أحاديث أناس, هل بلغ حديثهم إلى درجة الحسن أم لا؟": وهذه مسائل اجتهادية تنبعث من الحكم على الراوي, ومن البحث, ومن قوة الاطلاع, ومن تتبع الطرق.
فأنا أكرر دائمًا بأن التصحيح لا يُبنَى على مجرد النظر في ظاهر الإسناد, فقد يتسلسل الحديث ثقة عن ثقة, وفيه علة, وفي نفس الوقت ليس كل راوٍ قيل عنه