بأنه ضعيف يُترَك حديثه مطلقًا, فقد يُحتَج به في باب المتابعات والشواهد, وقد يُقبَل في بعض الرجال, وقد يجري العمل عليه, وقد يُروَى عنه في باب الرقاق والترغيب والترهيب ونحو ذلك, وقد يتنازع العلماء فيه, منهم من يحسن حديثه كابن إسحاق, ومنهم من يضعِّف حديثه.
ويمكن أن نقسِّم الرواة إلى أقسام:
القسم الأول: ما اتفق الحفاظ على توثيقه.
القسم الثاني: ما اختلف العلماء فيه, والأكثر على توثيقه, كشريك ابن أبي نَمِر, وخالد بن مخلد القَطَواني, وفُلَيْح بن سليمان, ونحو هؤلاء.
القسم الثالث: الثقة الذي اختلط ولم يتميز حديثه, فهذا يُترَك مطلقًا.
القسم الرابع: الثقة الذي اختلط وتميز حديثه, فمن روى عنه قبل الاختلاط قُبِلَ حديثه, ومن روى عنه بعد الاختلاط تُرِكَ حديثه.
القسم الخامس: الحافظ المختلف فيه, وغلطه أكثر من صوابه, فهذا ضعيف, كابن لهيعة, وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي, ونحو هؤلاء.
القسم السادس: الذي يُقبَل في حال دون حال, ويُترَك في حال دون حال, كسماك يُقبَل مطلقًا باستثناء روايته عن عكرمة, فسماك عن عكرمة ضعيف, وكعكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير, فعكرمة ثقة, وإذا روى عن يحيى بن أبي كثير فحديثه ضعيف.
القسم السابع: المتفق على ضعفه, وهؤلاء مراتب متفاوتة.
فقول المؤلف رحمه الله تعالى"وبلا ريب فخلقٌ كثير من المتوسطين في الرواية بهذه المثابة":
بمثابة من تُرُدِّدَ في حديثه, هل بلغ مرتبة الحسن أم لا؟ ومثل هؤلاء خلق كثير, منهم من يوثقهم, ومنهم من يضعفهم. وحيث أن الدرس عن الحديث الضعيف, فنتحدث عن بعض الضعفاء, وبعض مروياتهم, كعبد الرحمن بن زياد الإفريقي, فقد