فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 298

روى عن أبي غُطَيف عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من توضأ على طُهْرٍ كتب الله له عشر حسنات) .

قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى: هذا إسناد ضعيف, وعلته عبد الرحمن بن زياد, فإنه سيء الحفظ, وهذا قول الأكثر من العلماء.

مثال آخر للصدوق الذي ضُعِّفَ في بعض الأحاديث ليكون في هذه الحالة في حيز الضعفاء: حديث عائشة الذي رواه أحمد وابن خزيمة وجماعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة بسواك تعدل سبعين صلاةً بغير سواك) .

هذا تفرد به محمد بن إسحاق, وقد ضُعِّفَ محمد ابن إسحاق في هذا الخبر, وأنكر حديثه الإمام أحمد والبخاري والدارقطني وابن خزيمة وجماعة من العلماء.

وقد أشار المؤلف رحمه الله تعالى في آخر فصل الضعيف إلى بعض الضعفاء, نتحدث عنهم إن شاء الله تعالى بعد قليل.

قوله"فآخر مراتب الحسن هي أول مراتب الضعيف":

وهذا فيه نظر, لأن الحسن نوع من أنواع الصحيح, وآخر مراتب الحسن صحاح, ولا يصح عَدُّها في مراتب الضعف, فهذه العبارة غير دقيقة.

وأما مسألة الاختلاف فالاختلاف لا يجعل من الحق باطلًا, ولا من الباطل حقًا, ولا يجعل من الصحيح ضعيفًا, ولا من الضعيف صحيحًا, فهذه اجتهادات خاضعة للأئمة رحمهم الله تعالى.

ولكن الاصطلاح العام أن آخر مراتب الحسن رتبة من مراتب الصحيح, ولا ينزل الحسن إلى مرتبة الضعيف إلا باجتهادات العلماء, وعلى حسب اختلافاتهم, وبحثهم واطلاعهم ومعرفتهم ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت