فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 298

ومنهم من ضعفه مطلقًا, وهذا قول الجمهور, كيحيى بن معين, وأحمد في رواية, ويحيى بن سعيد, وأبي حاتم, وأبي زرعة. وحين قيل لأبي زرعة رحمه الله: رواية القدامى عنه, تختلف عن رواية غيرهم؟

قال: القدامى وغيرهم سواء, فهو ضعيف ولا يُحتَج به.

القول الثالث في ابن لهيعة التفصيل: فمن روى عنه من الأكابر من أصحابه كعبد الله بن وهب, وعبد الله بن المبارك, وعبد الله بن يزيد المقري, ويُعَبَّرُ عن ذلك في بعض كتب المحدثين برواية العبادلة عن ابن لهيعة, ويُلحَق بهؤلاء: الليث وجماعة من القدامى, فهؤلاء تقبل رواياتهم عن ابن لهيعة عند طائفة من العلماء, ومن كان غير هؤلاء فيُرَدُّ حديثهم.

والصواب في ابن لهيعة أنه يُعتَبر في باب المتابعات والشواهد, ولا يُقبَل في الأحكام مطلقًا, سواء روى عنه العبادلة أم غيرهم.

ومن حديثه (عجب ربك من شابٍّ ليست له صبوة) :

تفرد به عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف.

قوله"وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم":

يروي عن أبيه. ولزيد بن أسلم ثلاثة أبناء يروون عنه: عبد الرحمن, وأسامة, وعبد الله, وكلهم ضعفاء على الصحيح, وأضعفهم عبد الرحمن, ويكاد يتفق الحفاظ على أنه ضعيف, وقد حكى الحاكم الاتفاق على ضعفه. وقد قال أبو حاتم وغيره: كان في دينه صالحًا, وفي حديثه واهيًا.

وقد روى عن أبيه عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أُحِلَّت لنا ميتتان ودمان) ورفع هذا الخبر منكر.

وقد رواه سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن ابن عمر موقوفًا, وهذا هو المحفوظ, رواه الدارقطني وغيره.

قوله"وأبي بكر بن أبي مريم الحمصي":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت