فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 298

المطروح هو ما انحطَّ عن رتبة الضعيف, ولم يبلغ مرتبة الموضوع, وهذا اصطلاح لطائفة من العلماء, فمنهم من يعبر عن المطروح بأنه ضعيف, والمتروك بأنه ضعيف, والمنكر بأنه ضعيف. وما كان في إسناده سيء الحفظ, أو قليل الضبط بأنه ضعيف. المقصود البيان ولا مشاحة في الاصطلاح, وهو البيان بالتمييز بين الصحيح والضعيف.

ويجب البيان بين الضعيف والموضوع, لأن الموضوع لا تجوز روايته بحال, بخلاف الضعيف.

والمطروح هو ما اشتد ضعف رواته, ويوجد من هؤلاء بكثرة في معاجم الطبراني, وفي كثير من كتب الأجزاء, والكتب المتأخرة, ويوجد شيء من هذا في سنن أبي داود, وفي جامع أبي عيسى, كحديث عمر بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى بعد المغرب ست ركعات) الحديث, هذا خبر منكر ضعيف جدًا, وقد ضعفه أبو عيسى, ونقل عن البخاري بأن عمر منكر الحديث, فحديثه مطروح.

وقد يعبر البخاري بأنه مطروح, ويعبر الإمام أحمد بأنه متروك, ويعبر أبو حاتم بأنه ضعيف, لأن النتيجة واحدة.

قوله"ويُروَى في بعض المسانيد الطوال, وفي الأجزاء, بل وفي سنن ابن ماجه وجامع أبي عيسى":

بل ويُروَى - وإن كان قليلًا - في سنن النسائي, وفي أبي داود, وفي مسند أحمد.

ثم إن المؤلف رحمه الله تعالى مَثَّلَ بحديث"عمرو بن شَمِر - ويقال شِمْر - عن جابر الجعفي عن الحارث - وهو الأعور- عن علي":

وهذه سلسلة مطروحة متروكة عند الحفاظ. وجابر الجعفي ضعيف جدًا ولا يُحتَج به, والحارث هو الأعور تقدم الحديث عنه.

قوله"وكصدقة - وهو ابن موسى - الدقيقي":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت