فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 298

مُظلم، أو إسنادٍ مُضِيء كالشمس في أثنائه رجلٌ كذاب أو وضَّاع، فيحكمون بأنَّ هذا مختلَق، ما قاله رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وتَتواطأُ أقوالُهم فيه على شيء واحد.

وقال شيخنا ابنُ دقيق العيد: إقرارُ الراوي بالوضع في رَدَّه، ليس بقاطعٍ في كونه موضوعًا، لجوازِ أن يَكذب في الإِقرار.

قلتُ: هذا فيه بعضُ ما فيه، ونحن لو افتتحنا بابَ التجويز والاحتمالِ البعيد، لوقعنا في الوسوسة والسفسطة!.

نعم كثيرٌ من الأحاديث التي وُسِمَتْ بالوضع، لا دليلَ على وضعها، كما أنَّ كثيرًا من الموضوعاتِ لا نرتابُ في كونها موضوعة.

الشرح

قال المؤلف رحمه الله تعالى في الحديث عن القسم الخامس من أقسام الحديث"الموضوع":

وهو ضد الصحيح. وكثير من الأئمة المتقدمين يقسمون الحديث إلى قسمين: صحيح, وضعيف.

فيدرجون الحسن ضمن الصحيح, ويدخلون الموضوع ضمن الضعيف. وبلا ريب فإنهم يفرقون بين الموضوع والضعيف, وليس بمعنى أنهم يجعلون ذلك في مرتبة واحدة, كلا, فهذا لم يقله أحد من الأئمة, ولذلك أجمع العلماء على أنه لا تجوز رواية الحديث الموضوع إلا مع بيان وضعه, بينما لم يجمع العلماء على جواز رواية الحديث الضعيف.

وقد يُعبَّر عن الحديث الموضوع بمثل هذا اللفظ, فيقال (هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم) . وقد يُعبَّر عنه بأن هذا حديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد يُعبَّر عنه بأن هذا حديث ليس له أصل, وإن كانت هذه اللفظة تحتمل عدة معانٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت